عن الألعاب

كابكوم والعودة من بعيد

الحقيقة المقال ده ممكن يبقي عنوانه رحلة رجوع كابكوم لمجدها، أو ليه لازم تتحمس للعبة رزدنت إيفل 8، ببساطة لإن كل اللي هقوله في الفيديو ده أسباب تخليك تثق في كابكوم ورؤيتهم الإدارية، واسلوب إدارتهم للسلاسل الكبير اللي معاهم. فخلونا نبدأ

في 2012 صرت لعبة resident evil 6 واللي كانت نقطة فارقة في حياة واحدة من أقدم وأنجح شركات الألعاب “كابكوم” بسبب الاستقبال النقدي السيء للعبة، اللي اتوصفت بإنها ابتعاد جارف عن أصول السلسلة، لكونها لعبة أكشن. مع إن معظم اللي حب اللعبة دي حبها عشان لعبة رعب. واتجاه تحويل اللعبة للأكشن أكتر جيه من أول الجزء الرابع، ومكانش سيء لكن كان مع كل إصدارة بتلاقي الرعب في اللعبة بياخد جنب لحد ما أختفي تمامًا في رزدنت إيفل 6. اللعبة كلها عبارة عن set pieces ولحظات أكشن ملحمية وبلوت تويستات بدون أي تركيز علي جانب البقاء علي قيد الحياة أو إدارة الموارد. ولكن علي الرغم من كده اللعبة باعت كويس وقدمت أرباح مالية لا بأس بها إطلاقًا للشركة.

في سنة 2013 صدرت لعبة DMC الجديدة واللي كانت زي ريبووت لسلسلة محبوبة جدًا من مجتمع اللاعبين. اللعبة حصلت علي تقييمات بمتوسط 83 لكن ماحققتش نجاح تجاري كبير. والتخبط ده استمر بعدها مع ألعاب كبيرة زي dead rising 2 و Street fighter v و Resident Evil Revelations 2 وصولًا للعبة Umbrella corps اللي كانت وصمة عار في تاريخ الشركة.

في 2013 أطلقت الشركة تصريح مهم جدًا ومحوري علي لسان رئيسها بيقول فيه إن سبب الهبوط الحاد في مستوي الشركة بيرجع لإسنادها مهام التطوير لستوديوهات أجنبية، واكتفاءها بنشر الألعاب دي فقط. ده بيسبب فقدان ألعاب الشركة لهويتها بشكل ملحوظ، لإن طبيعي لو الفكرة اتطورت من مطورين غير اللي امتلكوا الفكرة دي من الأول، المنتج النهائي هيبقي غير واضح الهوية. لو ماتعرفش فلعبة DMC مثلًا كانت من تطوير ستوديو إنجليزي وهو Ninja Theory.

في 2017 صدرت لعبة رزدنت إيفل 7، وحصلت علي تقييمات ممتازة، وعجبت الجماهير اللي كانت مشتاقة للعبة رزدنت إيفل معتمدة علي اسلوب الرعب، والبقاء علي قيد الحياة. وفعلًا كانت نقطة فاصلة في تاريخ شركة كابكوم واللي من بعدها أصدروا كذا لعبة من تطويرهم، وكلهم نجحوا نجاح كبير، ورجعوا بالشركة تاني للطريق الصحيح زي Monster hunter world، و Mega Man 11 و Dmc 5 ورزدنت إيفل 2 ريميك اللي بيعتبرها البعض أعظم لعبة رعب في التاريخ.

يكفينا ذكر إن في 2010 أرباح الشركة قلت بنسبة 90 في المية وفي 2018 سنة صدور Monster hunter و Mega Man 11 زادت بنسبة 92 في المية. يعني تقريبًا نفس النسبة! 2018 كانت تعتبر قمة النجاح للشركة، وكن لسا قدامها إصدار لعبتين كبار وهما رزدنت إيفل 2 ريميك وdmc واللي كانوا لو نجحوا هيزرعوا ثقة كبيرة ناحية الشركة في الناس. وبالفعل، النجاح كان مبهر للعبتين، مبيعًا ونقديًا وده كله بسبب اتجاه الشركة للبعد عن الاسلوب الغربي في التطوير، والتسويق، والتعامل مع الأفكار الجديدة. واتجاهم في إنهم يعملوا اللي بيعرفوا يعملوه. معظم كبار مطوري الألعاب في الشركة يابانيين، ومع إتاحة الفرص ليهم وتمويلهم بشكل كامل عشان يطلعوا أفكارهم وإبداعهم رجعت الشركة للنجاح، علي الرغم من اختلاف اسلوب ألعابها عن أغلبية الألعاب من تطوير الاستودوهات الغربية.

إيه علاقة كل ده بلعبة رزدت إيفل 8؟

علي الرغم من عظمة الجزء السابع، إلا إنه كان تجربة يا عالم هتنجح ولا لأ، وعشان كده كان في تحفظ في تقديم قصة ضخمة، والتركيز علي الأكشن، بدليل إن اللعبة فيها كومبات أقل كتير من قبل كده، ونوعين أعداء فقط. ووقتها انتقدها بعض الناس بكونها لعبة تحس إنها AA مش aaa وده عشان كانت خطوة أولي خجولة شوية من كابكوم ناحية اسلوبها الجديد. ولكن رزدنت إيفل 8 هي أول لعبة في السلسلة بتتعمل بعد تأكد الشركة من إنها ماشية في الاتجاه الصحيح، وإن اللاعبين حابين اللي بتقدمه، وبالتالي متوقع إننا نشوف لعبة طموحة جدًأ، وبتقدم كل الأفكار اللي كان عايز مبدعين كابكوم يقدومها في الجزء السابع، بدون أي قيود لا مالية ولا إبداعية. وده اللي بيخليني أزعم إننا ممكن نبقي قدام أفضل لعبة رزدنت إيفل في السلسلة كلها.

في النهاية:

كابكوم دلوقتي عارفة بتعمل إيه بالظبط، ونجحت في الرجوع بسلاسلها المهمة زي رزدنت إيفل و dmc للطريق الصحيح، مع تحقيق أرباح ضخمة من وراهم. والحقيقة عنوان الرجوع ده هو الرهان علي مجتمع اللاعبين، وإنك هتحقق أرباح كبير لا بد منها لو قدمت حاجة تعجبهم، بدل ما تخدعهم بالدعاية المغلوطة أو الاعتماد علي اسم سلسلة ناجحة في تقديم ألعاب فرعية منخفضة الجودة زي ما بتعمل EA ساعات.

نموذج كابكوم حاجة جميلة ومثال يحتذي به لأي شركة فقدت طريقها وسط ضغط المستثمرين ناحية ضرورة تحقيق أرباح. وبتمني كل الشركات تتبع الاسلوب ده.

Mostafa Argoun

About Mostafa Argoun

محرر في مجال الألعاب منذ عام 2012 بعتبر الألعاب فن، وبحب ألعاب القصة والأر بي جي بشكل رئيسي